علوم و تكنولوجيا

رسالة من مناضل اتحادي إلى محمد الناجي

نبأبريس  : 15 يناير 2017 - 13:25

تحية وسلاما وبعد

فقد ترددت كثيرا قبل أن اراسلك في شأن ما دونته بخصوص دور الاتحاد الاشتراكي في التطورات السياسية الأخيرة ببلادنا، خصوصا لما ادعيت ان الحزب يتاجر برفاث شهدائه لمن يدفع اكثر.

في البداية اعتبرت أن الأمر يندرج ضمن تلك الشعيرة الدينية العزيزة على بعض الأقلام المريضة والذين لا يستقيم دينهم إلا برجم الاتحاد الاشتراكي الذي يتبدى لهم من حين لآخر شيطانا رجيما ، لكنك لما آخذك بعض المدونين على وقاحة ادعائك عدت بمزيد من الإصرار والعناد وكتبت من جديد أن" الحقيقة رغم مرارتها تبقى دائماحقيقة وهي أن الاتحاد الاشتراكي يبيع رفاث شهدائه لمن يدفع أكثر" وهناكان لابد أن أتوجه إليك بهذه الكلمات حتى يكتمل المعنى بشأن هذه الحقيقة الباهرة التي خرجت تعلنها في الناس.

السيد الناجي، لقد كنت أظنك إلى وقت قريب مؤرخا وباحثا سوسيولوجيا وربما كاتبا روائيا، إلى أن اكتشفت أنك صاحب ورشة صغيرة لإعادة تدوير النفايات في المطرح العمومي الازرق، وكم كان مؤلما بالنسبة لي انفضاح رجل كنت أحسبه من زمرة المثقفين العقلاء، وكم كانت خيبتي وانا أشهد سقوط قناعك بهذا الشكل المدوي، انا الحالم المهووس بالدور الطلائعي للنخبة المغربية الرشيدة في الارتقاء بوعي العامة وذوقها ، ولكم كانت حسرتي أن أعاين مثقفا له مكانته المحترمة بلغ به الهذيان الفيسبوكي إلى درجة أنه شرع يطلق من السفاهة ما لا أتصور أن ينطق بها حتى عتاة الكلاكلية الهائمين في ظهر المهرز.

إذن فبيعنا لرفاث شهدائنا لمن يدفع أكثر حقيقة ساطعة في نظرك السديد أيها الدكتور المبجل، فلتقل لنا نفعنا الله بعلمك هل هي حقيقة سياسية أم علمية أم جنائية، لأنك بغض النظر عن مرارة هذه الحقيقة فأنت تبدو واثقا وثوقا عقائديا مما تدعي، بل يبدو أن قولك يتجاوز نطاق الاستعارة البلاغية إلى نطاق الإثبات العلمي و انت العالم الفاهم ، مما يعني أن القيادة الاتحادية ضالعة في الإجرام السياسي، إذ هي تحمل رفات شهدائها تطوف به على من يدفع أكثر ، وهناك طبعا من يدفع، وهناك قيمة عينية بمقتضى الدفع ، وهناك حالة تلبس، وهناك بالتالي جميع أركان الجريمة ثابتة لاغبار عليها، إذن فنحن أمام جريمة جنائية وسياسية بجلاجلها؛ جريمة نبش القبور والعبث بالجثث والاتجار غير المشروع في الرفاث ناهيك عن واقعة الفساد السياسي و خيانة الامانة ، أهذا ما أردت أن تقصده بثبات حقيقتك المعلنة على جدارك النتن عن سبق واصرار؟ ام انك تريد أن تلمح إلى أن المخزن يدفع للاتحاد من الغنيمة الانتخابية مقابل أرواح شهدائه؟ إذا كنت هذا ماتقصد فماذا سيربح المخزن من هذه الصفقة الخاسرة؟ ام انك نسيت بأن الاتحاد مات منذ زمان وشبع موتا على حد قول الذين سبقوك إلى الطابور الخامس؟ أعتقد أن اليأس والإحباط بلغا بك درجة من القلق جعلتك تضرب بالحجارة في كل اتجاه وتسب الاتحاد والمخزن لعل "الفارس الأحمر" يدفع لك أكثر ويضمك لطابوره الخامس؟ واعتقد ايضا انك لم تجد بديلا عن انتحال صفة "أنتي مخزن" لعلع الفارس الاحمر يلتفت لحالك و يجد لك مقعدا في برنستون.

بالله عليك أيها الدكتور الناجي كيف تركتهم يعاملونك بهذا الجحود يوم كنت عندهم متعهدا للحفلات في مهرجان بنجرير؟ بالله عليك قل لنا عن أي وتر كنت تعزف حين وضعوك في منصب مدير مهرجان أوتار؟ بالله عليك هل تصفي اليوم حسابك مع المخزن على ظهر الاتحاد الاشتراكي لأن عينك كانت على سفارة في واغادوغو أو الهندوراس ثم خرجت من بن جرير خاوي الوفاض؟أهذه هي الحقيقة المرة التي تعذبك إلى هذا الحد

وماذا عساني أقول لك في الختام ؟ هل أقول لك ماقاله أورست لأخته إلكترا كما في مسرحية الذباب لسارتر:"تبدأ الحياة الحقيقية عندما يستبد بنا اليأس من كل شيء " فلتبدأ حياتك الحقيقية على أنقاض اليأس القاتل وكن مطمئنا أن ما تبقى أمامك من بقية العمر يكفيك للتخلص من ساندروم الفاسيبوك والتفرغ لإعادة قراءة "العالم والسياسي" لماكس فيبر .

وتقبل خالص تحياتي
حماد الريفي

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث

آراء

إستطلاع الرأي