علوم و تكنولوجيا

بنكيران ليس غبيا ...!!!

نبأبريس : 19/11/2016

لا نرضى ان يكون رئيس حكومتنا غبيا...

اذا صدق ان بنكيران قال انه بحاجة الى 3 سنوات لفهم موقف الاتحاد من المشاركة في الحكومة قمن حقنا ان نصف الرجل بالغباء السياسي،وهي صفة لا تليق بمن يتطاير الدهاء من بين حاجبيه واستطاع ان ينوم ما يناهز مليوني مغربي بطرائفه وقهقهاته ليصوتوا لصالح حزبه رغم ما فعلت حكومتة الاولى باجورهم وتقاعدهم وابنائهم المعطلين...بنكيران ليس غبيا.

حرام ان نصفه بالغباء وهو السياسي والداعية والزعيم والخطيب والفقيه والفزيائي... محال ان تجتمع كل هذه المناقب في رجل عظيم جعل منه اكبرحزب في المغرب قائدا له ورئيس حكومة ومرجعا في التهكم على من يخالفه الراي...

الاغبياء حقا هم من صدقوا كلام بنكيران وزادوا قولا ان الكاتب الاول للاتحاد لا يفهم نفسه فكيف لغيره ان يفهم ما صرح به بصدد مشاركة حزبه في الحكومة. لمن وجد صادقا صعوبة ما لفهم موقف الاتحاد ساحاول ان اقدم له شرحا مبسطا جدا:

 نظام الاقتراع في المغرب صيغ عنوة على نحو لا ولن يسمح لاي حزب بالحصول على الاغلبية، وكان الاتحاد وما يزال اشد المطالبين بتغييره ضمن رزمة من الاصلاحات التي يجب ان تمس قانون الانتخابات...

نتائج انتخابات 7 اكتوبر جعلت البجيدي في الصدارة باغلبية نسبية محدودة لا تتعدى 6،7% من اصوات البالغين سن التصويت، وبالتالي لا مجال للحديث عن التفاف شعبي عارم حول بنكيران الذي يردد في كل مرة عن تزكية الشعب لشخصه وحزبه... بناء على هذه النتائج كلف الملك بنكيران بتشكيل الحكومة طبقا لاحكام الدستور واحتراما للمنهجية الديمقراطية.

في ظل الخريطة السياسية الناجمة عن انتخابات 7 اكتوبر كان من المنتظر ان تكون المفاوضات عسيرة لسببين، اولهما ان تكوين اغلبية ما يتطلب مشاركة 4 احزاب على الاقل بعدما اعلن البجيدي منذ البداية استبعاد البام، وثانيهما بسبب طموحات كل حزب وشروطه وانتظاراته.

 ربما لم يستشعر بنكيران ومعه قيادة البجيدي صعوبة تكوين الحكومة خاصة بعدما بايعه بنعبد الله وشباط دون شروط،ويعود سبب ذلك في نظري الى الصورة التي يحملها بنكيران عن الاحزاب الاخرى باعتبارها احزاب تبحث لاهثة عن حقها من الغنيمة وان قياداتها ستحج اليه راكعة طلبا للاستوزار.
- بالنظر لهذه الصورة التبخيسية للاحزاب الاخرى تعامل بنكيران مع قياداتها بنوع من التعالي والغرور الناجمين اصلا عن مفهومه للسلطة التي يجب ان تقوم على طاعة اولي الامر. وما دام الشعب صوت لصالح بنكيران، ما على الاحزاب سوى الانصياغ لاملاءات هذا الاخير.

هذا التصور للعمل السياسي وللعلاقة بين الاحزاب تصور غير عقلاني وغير عملي. عقدة العظمة لدى بنكيران جعلته يطل على باقي الاحزاب من شرفة متعالية، منها يصنف ويصف، ويحكم ويحاكم، ويوعد ويتوعد... من ايده فهو فاضل وشجاع وبطل ولو كان عدوا لدودا في الامس القريب. ومن خالفه فهو ضد الشرعية والديمقراطية وانقلابي ومتحكم فيه ولو كان صديقا وعزيزا وحكيما من قبل. ثنائية الخير والشر الميتافزيفية تحكم تفكير بنكيران وتحول دونه والمقاربة العقلانية للتفاعل السياسي.

السلوك السياسي لبنكيران واسلوبه في ادارة المشاورات التي لم تنتقل الى مفاوضات لم ييسر في تقريب وجهات النظر خاصة مع الاتحاد الاشتراكي الذي صرح كاتبه الاول منذ البداية انه لن يعرقل سعي بنكيران لتكوين الاغلبية. يبدو فعلا ان بنكيران اول التصريح تاويلا خاطئا، او انه اعتبر ان الاتحاد ليس رقما مهما في المعادلة وراهن اساسا على حلفائه السابقين الى جانب الاستقلال.

 صحيح ان الاتحاد يرفض التوقيع على بياض. ولو كان هاجسه بعض حقائب وزارية لكان له ذلك. ولكن في ذات الوقت يرفض الاتحاد اي انقلاب ضد المنهجية الديمقراطية ولا يتهرب من تحمل مسؤوليته لانقاد البلاد من ازمة سياسية شريطة التوافق حول البرنامج الحكومي واولوياته. قلنا ونكرر القول اننا غير مستعدين للمشاركة على قاعدة القانون المالي لسنة 2017 المعد سلفا،لانه يكرس نفس التوجه الليبرالي المتوحش الذي عمق الازمة الاقتصادية والاجتماعية. لسنا مستعدون ايضا للمشاركة في حكومة طيعة لصندوق النقد الدولي ... نحن مستعدون للمشاركة على اساس برنامج حكومي تشاركي...من لا يقدر على فهم هذا الكلام الواضح جدا والمنطقي جدا هو غبي جدا او داهية جدا،جدا،جدا...وما هو بغبي ولكنه داهية...

أضف تعليق

كود امني
تحديث

آراء

إستطلاع الرأي