علوم و تكنولوجيا

السباق المغربي-الجزائري نحو القارة الإفريقية يصب لصالح المغرب

نبأبريس : 06 دجنبر 2016 - 14:00

يبدو أن التنافس المغربي –الجزائري حول القارة الافريقية ، أصبح أكثر وضوحا من أي وقت مضى ، فتزامنا مع الجولة الافريقية التي يقوم بها الملك محمد السادس وتوقيعه على العديد من الاتفاقيات الاقتصادية المهمة، التي من شأنها توسيع نطاق وجود المغرب في إفريقيا، سارعت الجزائر الى تنظيم منتدى أفريقي للاستتمار والاعمال ، الذي استمرت فعالياته ثلاثة أيام، بالعاصمة الجزائرية.

وتعول الجزائر على المنتدى من أجل جذب رؤوس الأموال الإفريقية وإنعاش الاقتصاد المحلي ودخول السوق الإفريقية.

وقد بحث المشاركون في المنتدى ، الذي فجر الى العلن صراعات أدرع النظام الجزائري، وسجل انسحاب رئيس الحكومة الجزائرية من الجلسة الافتتاحية، على مدى ثلاثة أيام سبل تحسين مناخ الاستثمار وتفعيل الشراكة البينية. كما أقامت الجزائر معرضا على هامش المنتدى للمنتجات المحلية، ولإبراز فرص الاستثمار في البلاد.

وقال رئيس الحكومة الجزائري عبد المالك سلال إن تنظيم بلاده للمنتدى جاء لتفعيل وترقية القطاعات الاقتصادية والخدمية.

ويقول رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال إن بلاده لا تريد استغلال موارد القارة الإفريقية، بل تريد شراكات متوازنة.

لكن مراقبين يرون أن هناك دوافع أخرى وراء التوجه الجزائري نحو الجنوب، وهو منافسة الجار اللدود المغرب في التوسع داخل القارة.

ويظهر أن التنافس بين الجارين المغاربيين في مصلحة المغرب في المرحلة الحالية؛ حيث تشير المعطيات الاقتصادية حتى شهر سبتمبر الماضي إلى أن حجم صادرات المغرب نحو القارة الإفريقية بلغ 5 مليارات دولار، تمثل نسبة 6,5٪‏ من إجمالي الصادرات المغربية. في حين أن حجم الصادرات الجزائرية لم يتجاوز 42 مليون دولار، وهو ما يمثل نسبة 0,25٪‏ من إجمالي صادرات البلاد.

ويعدُّ المغرب ثاني أكبر مستثمر في القارة الإفريقية بعد جنوب إفريقيا، وهي المكانة التي يسعى العاهل المغربي لتعزيزها عبر إبرام عشرات الصفقات خلال رحلاته الحالية في القارة الإفريقية.

ويعتقد خبراء اقتصاديون أن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر قد تعوق محاولات إيجاد موطئ لقدمها في القارة الإفريقية. كما أن الجزائر أدارت ظهرها لإفريقيا منذ فترة، وهو ما يترجمه ضعف الأداء الدبلوماسي لكبار المسؤولين الجزائريين الذين أحجموا عن زيارة العواصم الإفريقية الفاعلة، خلافا لنظرائهم المغاربة.

ويرى مراقبون أن العامل السياسي الحاضر الأبرز في علاقات الجارين المغاربيين مع محيطهما الإفريقي. إذ تشكل مساعي المغرب لإعادة تفعيل عضويتها في الاتحاد الإفريقي السبب الأساس في التحركات الدبلوماسية الحالية، غير ان الرباط ، أشارت دائما ان الامر يتعلق بسعي المملكة المغربية الى تنويع شركائها، وتعزيز شركات التعاون جنون-جنوب على قاعدة رابح-رابح. وانها تضع خبرتها في العديد من المجالات رهن اشارة الدول الافريقية.

وكسب المغرب حلفاء جدد في شرق القارة الإفريقية وجنوبها في إطار ما يوصف بأنه أكبر حراك دبلوماسي للمملكة قبيل التصويت على ملتمس عودتها إلى الاتحاد الإفريقي.

وأبدت الجزائر ترحيبها بعودة المغرب للاتحاد الإفريقي؛ لكنها تعارض بشدة مطلب طرد "جبهة البوليساريو" من الاتحاد.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

اقتصاد

إستطلاع الرأي