علوم و تكنولوجيا

ندوة علمية حول التعاون الإفريقي- الأسيوي بجامعة محمد الخامس

نبأبريس  : 18 دجنبر 2016 - 18:00

تنظم جامعة محمد الخامس بالرباط بشراكة مع مركز الدراسات الإفريقية بجامعة نانجين الصينية و مركز الدراسات الأورو-إفريقية بجامعة هانغ يانغ الكورية و معهد ميجي للدراسات الكونية بجامعة ميجي اليابانية ، وبتعاون مع مركز الأبحاث التابع للمكتب الشريف للفوسفاط و معهد كونفوشيوس بالرباط و المركز الإفريقي للدراسات الاسيوية بالرباط الندوة الدولية المشتركة الأولى حول التعاون الإفريقي الأسيوي يومي 19-20 دجنبر.

و جاء في بلاغ للجامعة توصلت نبأبريس بنسخة من ان هذه الندوة الدولية المشتركة الأولى حول التعاون الإفريقي الأسيوي تنعقد بمبادرة من جامعة محمد الخامس وشركائها الأسيويين و المغاربة من أجل تدارس التطورات والآفاق التي تحكم مسار علاقات التعاون الإفريقي الأسيوي خلال العقدين الأخيرين.

إذ تشهد القارة الإفريقية اهتماما متزايدا من طرف عدد من الدول الأسيوية، خاصة الصين و اليابان و الهند و كوريا الجنوبية, سواء داخل الإطار الثنائي للتعاون بين الدول، أو من خلال المنتديات التي تم إحداثها منذ العشرية الأخيرة للقرن الماضي، و بخاصة مؤتمر طوكيو الدولي لتنمية إفريقيا، و المنتدى الصيني الإفريقي للتعاون، و القمة الإفريقية الهندية، و المنتدى الكورية للتعاون الاقتصادي.

و تلعب اليوم هذه المنتديات أدورا رائدة سواء في تأطير الدعم الأسيوي للدول الإفريقية في مجال التنمية، و تنفيذ البرنامج الأممي لأهداف التنمية، أو في صيغته الجديدة المتعلقة بالتنمية المستدامة، أو من خلال توسيع أفاق التعاون لتشمل قطاعات الاستثمار و رفع عتبة التعاون لتشمل الأعمال، و الأمن و التغيرات المناخية.

فقد سجلت الطبعات الأخيرة للمنتديات الأفرو-أسيوية تحولا ملموسا جسدته رغبة الدول الاسيوية في توسيع تعاونها مع الدول الإفريقية ليشمل قطاعات جديدة مثل الطاقات المتجددة، والسياحة والأعمال، والتغيرات المناخية والأمن والتعاون في الصناعات و الأمن الغذائيين، كما أن هذه المنتديات، بدأت تتجه نحو إشراك المنظمات الإقليمية للقارة السمراء لتلعب دور الشريك في تأطير و تنفيذ خطط و برامج التنمية التي تتم المصادقة عليها داخل هذه المنتديات.

و نظرا للدور التي أصبح يضطلع به المغرب داخل نسيجه الإفريقي، بحضوره الدبلوماسي و الاقتصادي، و كذا بعمله الطلائعي في تعزيز الاندماج القاري، و تعزيز قنوات التعاون جنوب-جنوب، ثم من خلال توسيع شراكاته مع الدول الأسيوية، تتجه أنظار عدة فاعليين أسيويين نحو المغرب،

لقد جسدت زيارات صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ 2002 لكل من الصين واليابان و الهند محطات أساسية في تأطير علاقات التعاون المغربي الأسيوي على أساس تشاركي و استراتيجي قوامه الربح المتبادل، و الانتقال من العلاقات التقليدية المبنية على المساعدات إلى شراكات الاستثمار. و هي الزيارات التي تكللت في محطاتها الأخيرة خلال السنتين المنصرمتين بتوقيع عدد كبير من اتفاقيات التعاون بين المغرب و الهند و المغرب و الصين.

و يستمر المغرب في تحقيق المكاسب الاقتصادية والدبلوماسية في علاقاته مع دول آسيا، فبعد مشاركة المغرب الفعالة في الدورة الثالثة للقمة الهندية الإفريقية المنعقدة بنيودلهي العام الماضي، بحضور متميز لجلالة الملك محمد السادس لأشغال هذه القمة، كانت زيارة جلالة الملك للصين خلال بداية هذا العام فرصة لرفع عتبة التعاون المغربي الصيني ليرقى إلى أعلى مراتبه الاستراتيجية، تلاها احتضان المغرب ل"المنتدى الصيني الإفريقي الأول للأعمال"، و "المنتدى الاقتصادي العربي الياباني".
علاوة على مشاركة المغرب ضمن مواعيد آسيوية أخرى ذات طابع عالمي كان أبرزها "مؤتمر طوكيو لتنمية إفريقيا"، الذي انعقد لأول مرة في كينيا,

إن المغرب بهذا الرهان يمضي في مسار تعاون من أهم مقوماته تجاوز مقاربة المساعدات, و اختيار مقاربة تشاركية تتمركز حول الشراكات المتوازنة وتوسيع برامج الاستثمارات لصالح الدول الإفريقية، إلى جانب ضمان التوازن بين الفاعلين الأفارقة والفاعلين الأسيويين

ضمن هذه الفلسفة المبنية على التكافؤ و تعزيز روابط التضامن الإفريقي، تأتي السياسة الإفريقية للمغرب التي تجمع بين الشق التنموي و التضامني والاستراتيجي. إذ يضطلع المغرب اليوم بدور طلائعي، جعل منه البلد-النموذج في الدفاع على نموذج التعاون جنوب-جنوب ، و على أساس معادلة رابح-رابح.

من أجل تبادل وجهات النظر حول كل هذه التطورات، التي تتزامن اليوم مع قرار المغرب العودة إلى حضيرة المنظمة القارية الاتحاد الإفريقي، تنعقد هذه الندوة التي تجمع باحثين و خبراء و مسئولين مغاربة و أجانب من عدة دول أسيوية و إفريقية للتفكير المشترك حول سبل تطوير هذه الشراكة الأسيوية الإفريقية في عالم متقلب.

 

أضف تعليق

كود امني
تحديث

ثقافة و فن

إستطلاع الرأي