علوم و تكنولوجيا

جامعي... القضية المركزية للإسلام السياسي هو الوصول إلى السلطة

نبأبريس  : 24 دجنبر 2016 - 23:30

اعتبر منير السعيداني، أستاذ التعليم العالي التونسي، المختصّ في علم اجتماع الثقافة، إنَّ القضيّة المركزية لما يُسمّى "الإسلام السياسي" هي الوصول إلى السلطة، من أجل استعمالها لهندسة المجتمع، وفقَ التوجهات والمخططات التي يرسُمها.
واعتبرَ الجامعي التونسي، في محاضرة بمقر مؤسسة مؤمنون بلا حدود في الرباط، بعنوان "الدولة والمجتمع: إشكالات الراهن"، أنَّ فكرة التغيير، بوصْفها إعادةَ تشكيل الأمّة على أساس توازنات الثقافي والمجتمعي، "ليسَتْ في واردِ تفكير الإسلام السياسي، لأنّ قضيّتَه قضية حُكم".

وتوقّف السعيداني عند مسألة التقليد والحداثة، قائلا إنَّ "إعادة قراءة التاريخ تُفيد بأن ما يقدَّم أنه نموذج للحداثة هو حداثة من حَداثات كانت موجودة في التاريخ"، لافتا إلى أنَّ "محاولةَ فرْض أنموذج معيّن من الحداثة فيه تغييب لمسارات حداثات أخرى"، وأشار في هذا الإطار إلى ضرورة استحضار أنَّ "الحداثة الأوروبية "الأنوارية"، في منطلقها قامت على نفي إمكانيات حداثات أخرى"، مضيفا: "إعادة النظر في التاريخ من منظور المضطهَدين والمقموعين والمستَعمَرين ومن منظور تفاعلهم من مشاريع التحديث الاستعماري أمرٌ مهمّ".

وبخصوص مسألة التقليد، قالَ الجامعي التونسي إنّه، "وبخلاف ما يدلُّ عليه اسمه، ليس شيئا ثابتا، بل هو نوع من الابتداع"، مشيرا في هذا الإطار إلى أنَّ "سياسات الدولة المتّبعة في البلدان العربية تعيد إنتاج التقليد بإعادة إنتاج أنساقه وأجهزته ومؤسساته".
وضربَ المتحدث ذاته مثلا بمؤسسة الأزهر قائلا: "لا يمكن التفكير في التقليد الديني الإسلامي السُّني في مصر دون اعتماد مكون أساسي هو مؤسسة الأزهر"، مضيفا: "السؤال هو: هل الأزهر مؤسسة تقليدية في معنى ثباتها على مرِّ التاريخ، أم إنها تقليدية بما يفيد بأنها تعيد تأسيس التقليد في كل مرة تنتج فيها موقفا أو توجها معينا؟".

وخلُص المتحدّث ذاته إلى أنَّ "السياسات العمومية المتخذة من طرف الدول إزاءَ الحقل الديني والمؤسسات الدينية هي إعادة مأسسة لهذا الحقل، بحيث يُعادُ إنتاج التقليد من جديد"؛ ذلك أنَّ "المؤسسات الدينية تتبع للدولة الحديثة، ولكنها تنتج التقليد في الأفكار والتوجهات".

أضف تعليق

كود امني
تحديث

ثقافة و فن

إستطلاع الرأي