علوم و تكنولوجيا

لشكر مشاركتنا في الحكومة مؤسسة على أن نكون صدى لكل مطالب الشغيلة المغربية ونضالاتها

نبأبريس 02-05-2017

خلال احتفال فاتح ماي بالدارالبيضاء أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن مشاركة الحزب في الحكومة هي مؤسسة على دعم مطالب ونضالات الشغيلة المغربية، مشددا على أن الالتزام بالدفاع عن قضاياها سيستمر كما كان دائما، مبرزا أن هناك عددا من المؤشرات الايجابية التي تقطع مع الممارسات السابقة التي طبعت العلاقة بين الفرقاء الاجتماعيين والحكومة السابقة التي جمّدت الحوار الاجتماعي، والتي كانت ترفع «الفيتو»، بالنظر إلى أن تصريح رئيس الحكومة الحالية يعلن أن الحوار هو مفتوح على كل القضايا دون استثناء، مضيفا أن الاتحاد الاشتراكي يأمل في أن يشكل هذا الأمر مدخلا مطمئنا عنوانه أن البلاد ستعرف مرحلة جديدة مع الحكومة الحالية، داعيا إياها إلى العمل على تنفيذ الالتزامات المتبقّية من اتفاق 26 أبريل 2011، وأن تجتمع اللجنة الوطنية للتقاعد لإعادة النظر في هذا موضوع بتصور شمولي لا تجزيئي.

إدريس لشكر الذي كان يتحدث بمناسبة تخليد عيد العمال الأممي في فاتح ماي، خلال التجمع الذي نظمته الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالدارالبيضاء، أكد أن سياقات الاحتفال هذه السنة تختلف عن سابقاتها، مشيدا في هذا الصدد بالمجهود الدبلوماسي الذي تم بذله والذي مكّن من وضع قطار الوحدة على السكة الصائبة، سواء في الاتحاد الإفريقي أو في مجلس الأمن الدولي، معربا عن الاعتزاز الكبير بالمكتسبات التي حرص جلالة الملك على تتبع تفاصيلها حتى خلال عطلته الخاصة، والتي عكسها تقرير مجلس الأمن والمقررات الصادرة عنه والتي تختلف عن سابقاتها، مؤكدا أن حجم الاعتزاز نفسه يشمل قرار طرد عصابات البوليساريو من منطقة الكركرات العازلة، التي سوّق بعضهم أنها محرّرة والحال أنها مغربية خالصة، حيث جمعوا أمتعتهم وغادروها بقرار دولي، دون التورط في أية معركة كانوا يريدون جر المغرب لها، مضيفا أن الاتحاد الاشتراكي يشيد بالتوصية الواضحة لمجلس الأمن بخصوص المنطقة العازلة، مشددا أنه يتعين على الحكومة أن تطالب بتعميمها وأن تشمل كل المناطق العازلة التي قبل بها المغرب لأنه يحب السلام ويتجنب الحرب التي تريد الجزائر جرّه إليها.

وأكد لشكر، في كلمته على الاعتزاز بكل النتائج التي وصلتها بلادنا بخصوص القضية الوطنية، مشددا على دعم الاتحاديات والاتحاديين لكل الإجراءات المتخذة في هذا الصدد، مضيفا بأن هذا الموقف تتقاطعه كذلك الشغيلة المغربية التي تعتبر رافعة دوما في الدفاع عن الوطن وحوزته الترابية، والتي هي في المقدمة لتطوير كل المكتسبات في المستقبل.

لشكر وقف كذلك عند سياق ثانٍ تزامن والإعداد لمحطة فاتح ماي، والمتمثل في خروج المغرب من أزمة امتدت لأكثر من 6 أشهر، والتي بيّنت أن بلادنا تتوفر على مناعة بفضل التراكمات والنضالات القوية والمتينة التي ترفع من مستوى صمود المؤسسات والأحزاب ومكونات المجتمع المدني، للوصول إلى توافقات تسير في اتجاه تطور المغرب وتقدمه، مشددا على أن الاتحاد الاشتراكي عمل على أن تعود الأمور إلى نصابها لكي يكون التوازن في بلادنا ويتم احترام الحوار والمشاورات، والتأكيد أن الأغلبية لا يمكن أن تكون إلا بحوار مسؤول وهادئ بين مختلف مكوناتها. وأبرز إدريس لشكر أنه جاء للمشاركة في تخليد الشغيلة لعيدها الأممي محمّلا بتحيات الاتحاديات والاتحاديين الذين يؤكدون تضامنهم ومساندتهم للشغيلة المغربية.

وفي كلمته بالمناسبة، قال عبد الحميد فاتحي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل: «اختارت الفيدرالية الاحتفال بفاتح ماي لهذه السنة تحت شعار «من أجل مقاومة مسلسل التراجعات وتحصين المكتسبات» إيمانا منها بأن السنوات الخمس التي دبرت خلالها الحكومة المنتهية ولايتها الشأن العام كانت سنوات عجاف على مختلف الواجهات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الحقوقي. » وأضاف الكاتب العام: «فبالنظر إلى الآمال التي فتحها الحراك الاجتماعي لربيع 2011، والتطلعات التي علقتها مختلف فئات الشعب المغربي على ما بعد دستور 2011، من مؤسسات سياسية وفاعلين سياسيين، وتحديدا على الحكومة التي انبثقت عن هذا الدستور بعد انتخابات 25 نوفمبر 2011، كانت الانتظارات تتوق إلى تسريع وتيرة الانتقال الديمقراطي وتحسين المردود السياسي للمؤسسات السياسية وتوسيع مجال الحقوق والحريات، وتطوير الأداء الاقتصادي ومواجهة المعضلات الاجتماعية» . وسجلت كلمة المكتب المركزي تراجعات الحكومة السابقة حيث قال فاتحي: «بقراءة بسيطة لحصيلة الحكومة السابقة نقف على أعطاب عديدة حالت دون أن تكون هذه الأخيرة في مستوى المرحلة، بل نكاد نجزم أن مرحلتها كانت مرحلة تراجعات بامتياز، إذ في ظلها صمتت بالمرة محركات الانتقال الديمقراطي، وأضحت المؤسسات السياسية منابر للتنابز والطعن في الخصوم السياسيين والاجتماعيين وابتذال الخطاب السياسي والعمل بمنطق الفكاهة بدل منطق السياسة، من خلال خطاب شعبوي لدغدغة العواطف واستدرار العطف والتهديد والوعيد وإتقان دور الضجة لخلق اصطفافات في المجتمع بين الخير والشر والمصلح والفاسد والملاك والشيطان، في توظيف مغرض للمرجعيات الموحدة للمغاربة كمسلمين «وهي فرصة، يضيف الدكتور بنحمزة باسم كلمة النقابة الوطنية للتعليم العالي، لإحياء ذكرى نضال الطبقات العاملة في العالم، وهي كذلك لحظة للتقييم والتأمل في المسيرة النضالية التي تمارسها النقابات باعتبارها حقا مشروعا أكدته جميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
كل هذه التحولات تجعلنا كنقابات نفكر في إعادة النظر في صيغ نضالاتنا، نعيد النظر في منهجية عملنا، في ضرورة التفكير في وحدتنا ونعيد النظر كذلك في علاقة الثقة التي اعتقدنا أنها قد بنيت مع الحكومات المتعاقبة».

أضف تعليق

كود امني
تحديث

سياسة

إستطلاع الرأي